نجيب الدين السمرقندي

133

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل السادس : في ورم الكلية « 1 » ] يكون إما حارّا من دم غليظ أو رقيق صفراوى . وعلامته : حميات « 2 » مختلطة أي : ذات فترات وهيجانات غير منظومة « 3 » لا نوبة لها لأن الكلية بعيدة من القلب قليلة المشاركة له ، وورمها لا يكون كبير الحجم فلا تحدث « 4 » منه حميات قوية لازمة ، بل يكون معها اقشعرار وفتور مع التهاب لان الورم يجذب المواد الحارّة إليه فتبرد الأعضاء الظاهرة سيّما الأطراف ويقشعر الجلد وتلتهب

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Nephritis ; inflammation of the kidney . ( 2 ) . أي : دائمة لازمة كما في القانون لأجل الورم الحارّ في الباطن ؛ فان الورم لتسخين حرارته القلب يحدث الحمى وبسبب كون هذه السخونة ثابتا دائما يكون الحمى دائمة . ( 3 ) . لكون العضو المتورم بعيدا عن القلب فإنما يشتدّ تسخينه للقلب في أوقات وتلك الأوقات هي الأوقات التي يزيد فيها حرارة الورم إما عن سبب من خارج كما إذا اتفق عروض حركة أو تناول المسخّن أو بسبب من داخل كما إذا اندفعت مائيته إلى الكلية فزادت في سخونتها وكما إذا اتفق سيلان مادة أخرى زائدة في الورم . وأما في غير هذه الأوقات فإنّ تسخين الورم للقلب يكون قليلا فحينئذ لا يسور الحمى سورة قوية ولأنها لا يكون تابعة لطبيعة المادة حتى يكون بحسب نوائبها بل انما يكون بحسب مقدار الأسباب التي يزيد سخونة الورم ولا شك أن عروض تلك الأسباب وفقدانها عما لا نظام له . ( 4 ) . هذا خلاف ما قال « الشيخ » في « القانون » فإنه قد جعل لزوم الحمى من علامات الورم الحارّ للكلية . ويمكن أن يؤول العبارة ويقال : معناها بأن « الشارح » لا ينكر ولا ينفى لزوم الحميات مطلقا حتى يلزم المنافاة بين الكلامين بل ينكر لزوم الحمى القوية كما يستفاد هذا من عبارته بنظر التأمل ، فحينئذ يحصل التوفيق بينهما .